شرح
حيث يكون في نفسه جائزاً ولكن يجب بالاشتراط ضمن العقد . فلا وجه لتخصيص شرط الجائز بغير المذكورات - من فعل المرجوحات أو ترك المباحات والمندوبات - لأنّ جميعها تصير بالاشتراط واجبة كما تجب بالنذر والحلّ .
والشرط في جميع هذه الأمثلة نافذٌ يجب الوفاءُ به . قلت : إنّ المراد بتحليل الحرام وتحريم الحلال هو الالتزام بترك المباح وفعل الحرام على النحو الكلّي الدائم بحيث يتضمّن إبداء حكم جديد غير الحكم الأوّلي .
ويؤسّس حكماً كلّياً مغايراً لحكم الكتاب والسنّة من دون لحاظ الخصوصيات الفردية لذلك الحكم . فكما أنّ تحريم الخمر والزنا وتحليل البيع والتزوّج والتسرّي على الزوجة من جانب الشارع يكون كلّياً فكذلك تحليل الحرام وتحريم الحلال من جانب المكلّف يكون باشتراطه ترك المباح وفعل الحرام على النحو الكلّي ، بحيث يقنّن بذلك حكماً جديداً - في حقّ نفسه - مغايراً للحكم الشرعي الأوّلي الثابت في الكتاب والسنّة . ومن هنا لا يكون الالتزام بترك التزوّج والتسرّي مع المرأة الخاصّة أو الالتزام ببيعٍ خاصّ في ضمن عقدٍ من مصاديق تحريم الحلال ؛ لعدم كونه من قبيل تقنين حكم كلّي وتأسيس حكم جديد مغاير لحكم الشارع . انتهى كلامه قدس سره « 1 » .
وسيأتي في ختام البحث ما فيه من الإشكال .
كلام المحقّق صاحب الشرائع قدس سره
قال صاحب « الشرائع » في باب مهر النكاح : « إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ، مثل أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى بطل الشرط وصحّ العقد والمهر .هامش
( 1 ) - كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 42 - 44 .