شرح
ولصحيح محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « قضى علي عليه السلام في رجلٍ يتزوّج المرأة إلى أجلٍ مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجلٍ مسمّى فهي امرأته وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل ، شرطوا بينهم حيث أنكحوا . فقضى عليه السلام أنّ بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم » « 1 » . انتهى كلام فاضل الهندي في « كشف اللثام » « 2 » .
كلام ميرزا القمي قدس سره
وممّن تعرّض للمقام هو المحقّق ميرزا القمي قدس سره صاحب « القوانين » على ما حكى عنه الشيخ الأعظم رحمه الله . وحاصله : إنّ الشروط على قسمين : قسم منها : لا يجوز في نفسه مع قطع النظر عن الاشتراط مثل شرب الخمر والزنا . وقسم آخر : لا يجوز بلحاظ الالتزام والاشتراط كشرط أخذ الظفر بالسن وشرط فعل النوافل أبداً أو ترك لُبس الخزّ أبداً ، فالالتزام بترك المباح أو فعل المرجوح إلى الأبد لا يجوز إلّا فيما دلّ دليل على جوازه كموارد النذر واليمين ، كما دلّ عليه قول علي عليه السلام في موثّقة عمّار : « من اشترط لامرأته شرطاً فلْيَفِ لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » « 3 » . فإن قلت : إنّ الشرط أيضاً - كالنذر ونحوه - من الأسباب المغيّرة للحكم ، بل الغالب أنّ الأمور الجائزة تصير بالاشتراط واجبةً ، مثل بيع المال المملوك أو هبته ؛هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 265 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) - كشف اللثام 7 : 420 - 421 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 300 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 40 ، الحديث 4 .