شرح
ثانيهما : في باب المهور من النكاح فحكموا ببطلان اشتراط ترك التزوّج والتسرّي للزوجة وعدم منعها من الخروج عن المنزل متى شاءَت حين عقد النكاح . وبعدم جواز جعل ذلك مهراً من جانب الزوجة . مستدلًاّ بكون شرط ذلك مخالفاً للكتاب والسنّة في مثل هذه الموارد . وقد استندوا في ذلك - مضافاً إلى القاعدة المزبورة - إلى نصوص خاصّة سنذكرها . ثمّ إنّه قد نسب الحكم المزبور في « الحدائق » إلى المشهور بين الأصحاب ، بل إلى ظاهر كلام الشيخ في « المبسوط » أنّه متفقٌ بين الأصحاب « 1 » . وكذا في « المسالك » و « الجواهر » و « كشف اللثام » « 2 » ، نسب ذلك إلى اتّفاقهم .
تنقيح أقوال الفقهاء
يناسب في المقام تنقيح كلمات بعض الفحول من الفقهاء المحقّقين في المقام نظراً إلى أهمّية هذا البحث وشدّة الابتلاء بهذا الفرع وإلى ما في كلماتهم من النكات الدقيقة العلمية النافعة في المقام .رأي الشيخ الطوسي
قال الشيخ قدس سره في « النهاية » : « فإن عقد الرجل على امرأةٍ وشرط لها في الحال شرطاً مخالفاً للكتاب والسنّة كان العقد صحيحاً والشرط باطلًا . مثلًا أن يشرط لها ألّا يتزوّج عليها . ولا يتسرّى أو لا يتزوّج بعد موتها وما أشبه ذلك . فإنّ ذلك كلّه باطل فليفعل ، وليس عليه شيءٌ » « 3 » .هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 24 : 525 و 527 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 8 : 245 ؛ جواهر الكلام 31 : 95 ؛ كشف اللثام 7 : 420 .
( 3 ) - النهاية : 473 .