شرح
ومثله مرسل مروان « 1 » ومرسل ابن بكير « 2 » . ومنها : صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ خيّر امرأته فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ قال عليه السلام : « لا ، إنّما هذا شيءٌ كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله خاصّةً ، امِر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهنّ لطلّقهنّ وهو قول اللَّه عزّ وجلّ :« قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا »« 3 » . فهذا الصحيح دلّ أوّلًا : على عدم مشروعية اختيار المرأة طلاق نفسها لو خيّرها زوجها في ذلك . وثانياً : على اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وعدم ثبوته لغيره . وثالثاً : على أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يطلّق نساءَه لو اخترن أنفسهنّ من دون أن يقع الطلاق بمجرّد اختيارهنّ . ومثله : موثّق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل خيّر امرأته .
قال عليه السلام : « إنّما الخيار لها ما داما في مجلسهما فإذا تفرّقا فلا خيار لها » « 4 » . ومنها : صحيح محمّد بن مسلم . قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي سمعت أباك يقول : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خيّر نساءَه فاخترن اللَّه ورسوله ولم يمسكهنّ على طلاقٍ ولو اخترن أنفسهنّ لَبِنَّ ، فقال عليه السلام : « إنّ هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 93 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 98 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 93 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 22 : 94 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 7 .