تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
للنساء والخيار ؟ إنّما هذا شيءٌ خصّ اللَّه به رسوله » « 1 » . فإنّ قوله عليه السلام : « وما للنساء والخيار » يدلّ بالوضوح على عدم كون أمر الطلاق بيد النساء ونفي صلاحيتهنّ لذلك . ومنها : النبوي المقبول : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 2 » . إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة . ويفهم من جميع هذه النصوص أنّ أمر الطلاق ليس محض حقٍّ للرجل لكي يغمض عنه ويفوّضه إلى المرأة ، بل هو حكم شرعي توقيفي غير قابل للتغيّر والتخلّف بأيّ وجهٍ . ثمّ إنّ من حقّها عليه المسكن بقدر شأنها ولكن ليس لها الخيار في انتخاب مكان السكنى ولا كيفية ذلك ، بل أمر ذلك بيد الزوج . والوجه في ذلك : عموم قوله عليه السلام في صحيح عبد اللّه بن سنان السابق : « ليس للمرأة أمر مع زوجها . . . » « 3 » . وإطلاق ما دلّ على كون حقّه عليها أعظم من حقّها عليه ، كما في صحيح محمّد بن مسلم « 4 » ، فإذا دار الأمر في انتخاب مكان المسكن وخصوصياته فمقتضى هذا الصحيح تقديم حقّ الزوج . وقد دلّ على ذلك أيضاً قوله تعالى :« أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 92 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 3 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 15 : 306 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 3 ؛ كنز العمّال 9 : 640 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 516 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 20 : 157 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 1 .