تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وأمّا الجهة الثانية : فإذا كان عنده زائداً على نفقته ونفقة زوجته ، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين ، وجب عليه نفقة الجميع ، وإذا لم يكف إلّا لإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم ، وإذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة ، ولا يكفي ما عنده الجميع ، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به ، وإلّا فيقرع بينهم ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 307
شرح
الغلام من الوصيّ . فقال عليه السلام : « لها أجر مثلها وليس للوصيّ أن يُخرجه من حُجرها حتّى يدرك ويدفَع إليه ماله » « 1 » ، فإنّها دلّت على وجوب أخذ اجرة مرضعة الولد ممّا يرث الولد من تركة أبيه بعد بلوغه ولم يأمر امّه بالإنفاق عليه مع فرض حياتها . وكذلك الكلام في صورة الدوران بين الامّ والبنت الموسرتان فتُقدَّم البنت لأنّها ولد الرجل ومن كسبه فهي وما في يدها لأبيها ولما دلّ عليه صحيح ابن سنان المذكور آنفاً وبناءً على ما قلنا يكون الاحتياط استحبابياً ، وبناءً على مبنى الإمام من إشكال الأمر في مفروض الكلام فالاحتياط وجوبي . 1 - أمّا وجه تقديم النفس على غيرها وتقديم الزوجة على الوالدين في الإنفاق أو تقديم الوالدين عليها في ذلك فقد سبق فيه الكلام . وأمّا رعاية الأقرب منهم فالأقرب في المنفق عليه عند عدم كفاية النفقة الموجودة لجميع الأقارب المحتاجين فقد اتّضح وجهها من خلال ما بيّنّاه في توجيه مراعاة الأقرب فالأقرب من الأقارب في المنفقين لاشتراك المقامين في شمول إطلاق آية اولي الأرحام وما يستفاد من إطلاقات النصوص في أمثال المقام ومساعدة الاعتبار حسب ارتكاز المتشرّعة وسيرتهم وأمّا الرجوع إلى القرعة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 456 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 71 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 388 | علي أكبر السيفي المازندراني