تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
أدلّة وجوب الإنفاق على الأقارب ؛ لأنّ أخذ النفقة من أقرب العشيرة إنّما يتصوّر مع الاختلاف في الدرجة وأمّا مع تساويهم في الدرجة وعدم وجود الأقرب بينهم فلا بدّ من اشتراكهم بالسويّة في وجوب الإنفاق بالطبع كما هو واضح . ولكن لا يبعد تقدّم الذكور على الإناث في الدرجة الواحدة أخذاً بإطلاق قوله :« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا »« 1 » بعد فرض تعميم الآية عن موردها - وهي إنفاق الزوج على الزوجة - إمّا للعموم أو الإطلاق اللفظي كما قال به بعض الفقهاء والمفسّرين ، ومنهم العلّامة الطباطبائي في تفسيره ، أو لتنقيح الملاك كما سلكناه . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في رسالة قضاء المرأة من « دليل تحرير الوسيلة » فراجع . أو لأنّ الذكور أكثر ميراثاً ، أو لتقدّم الأب في وجوب الإنفاق عند اجتماعه مع الامّ ، كما قال في « الجواهر » « 2 » . ولا ريب أنّ وجوب الإنفاق في صورة تساوي الدرجة كفائي فمع إقدام بعضهم يسقط عن الباقين وإلّا يعصي الجميع واحتمل أيضاً في « الجواهر » كون انتخاب المنفق وتعيينه بيد المنفَق عليه فهو يرجع إلى أيّ واحد من المنفقين باختياره ، نظير رجوع المالك على ذوي الأيدي ، واحتمل أيضاً تعيين المنفق منهم بالقرعة . ولكنّ الأقوى ما قلنا ؛ نظراً إلى أنّ قياس المقام بالمال المغصوب ماله مع الفارق . وأمّا القرعة فلكلّ أمر مشكل فما دام لم يشكل الأمر بامتناع الجميع أو تعذّر الوصول إليهم ونحو ذلك من موجبات الإشكال لا تصل النوبة إلى القرعة . وأمّا ما قال في « المسالك » من تقديم العصبة مع التساوي في الدرجة فلا دليل عليه
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 34 . ( 2 ) - جواهر الكلام 31 : 384 .