( مسألة 12 ) : لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ومن جهة المنفق عليه : ( 1 ) أمّا من الجهة الأولى : فتجب نفقة الولد - ذكراً كان أو أنثى - على أبيه ( 2 ) ، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب ، تحرير الوسيلة 2 : 306
شرح
امتناعه أو غيبته أو تعذّر الوصول إليه مع يساره ورفع الأمر إلى الحاكم وأمره المنفق عليه بالاستدانة . وأمّا مع عدم الحاكم أو تعذّر الوصول إليه فهل يكفي استدانة عدول المؤمنين أو استدانة المنفق عليه نفسه بنيّة المنفق ومن جانبه ؟ فيه كلام ، ظاهر السيّد الماتن قدس سره عدم الكفاية ، وفي « كشف اللثام » تتّجه الاستدانة عليه مع التعذّر دفعاً للحرج . وأشكل عليه في « الجواهر » « 1 » بعدم ولاية غير الحاكم وعدول المؤمنين على ذلك . والأقوى في المقام ما سلكه السيّد الماتن قدس سره لعدم دليل على ولاية غير الحاكم على ذلك ، ولا إطلاق أو عموم لدليل تنزيل الحاكم منزلة الوليّ أو المالك ليشمل عدول المؤمنين ، وقد بحثنا عن ذلك في بعض مباحث كتاب الوصيّة من « دليل تحرير الوسيلة » فراجع .
1 - يستفاد هذا الترتيب من الإطلاقات وعمومات الآيات والنصوص الواردة في المقام ومساعدة الاعتبار وتسالم الفقهاء عليه في الجملة وإن خالف بعضهم في بعض جزئياته كما سيأتي في خلال البحث إن شاء اللَّه .
2 - لا خلاف ولا إشكال في ذلك كما في « الجواهر » « 2 » وغيره . والدليل على ذلك ظهور الأدلّة في أنّ الأب هو الأصل في الإنفاق على الولد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 31 : 380 .
( 2 ) - جواهر الكلام 31 : 380 .