تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الحقوق الواجبة والمستحبّة . وعلى فرض دلالتها على الوجوب في نفسه لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره بقرينة تطبيق الإمام عليه السلام هذه الجملة على الصدقة المستحبّة والإنفاق إلى السائل والمحروم ؛ حيث إنّه لا يجب في غير الزكاة ، بل ومطلق المعروف والإعارة وبذلك تنتفي دلالة هذه الصحيحة على وجوب الصلة المالية . وأظهر ممّا سبق صحيح آخر عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أَ تَرون أنّ ما في المال الزكاة وحدها ؟ ما فرض اللَّه في المال من غير الزكاة أكثر ، تُعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك » « 1 » . ويرد على دلالته ما سبق من الإشكال لوضوح عدم وجوب الإنفاق على كلّ من اعترض بالسؤال . ثمّ إنّه على فرض دلالة هذه النصوص على وجوب صلة الأرحام بإيتاء المال في الجملة يمكن حملها على أقلّ مراتب الصلة ممّا يتوقّف عليه صدق عنوان صلة الرحم ، كما يحمل ما ظاهره استحباب الصلة المالية على فوق ذلك من المراتب كما يحتمل حمل القرابة على خصوص العمودين ومن يلحق بهما بقرينة النصوص المصرّحة على ذلك . وفي قبال هذه الطائفة يمكن الاستدلال على عدم وجوب الصلة المالية بعدّة نصوص . منها : موثّقة عمّار الساباطي أنّ الصادق عليه السلام قال له : « يا عمّار أنت رَبّ مال كثير ؟ » قال : نعم جعلت فداك ، قال : « فتؤدّي ما افترض اللَّه عليك من الزكاة ؟ » فقال : نعم ، قال عليه السلام : « فتخرج الحقّ المعلوم من مالك ؟ » قال : نعم ، قال عليه السلام : « فتصل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 48 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 4 .