شرح
محقّق في ذلك كما قال في « الجواهر » « 1 » بل في « الرياض » الإجماع عليه وكذا في المحكيّ عن « مبسوط » الشيخ . وممّن ذهب إلى ذلك الشهيد الأوّل قدس سره حيث قال في « قواعده » : « ولا ريب أنّ مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال ويستحبّ لباقي الأقارب ويتأكّد في الوارث » « 2 » . ومنهم الشيخ حسن بن المحقّق الكركي في رسالة « أطايب الكلم » في بيان صلة الرحم في ذيل المطلب الثاني : « ولا ريب أنّه مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان أعني الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا تجب الصلة بالمال وتستحبّ لباقي الأقارب وتتأكّد في الوارث ؛ لأنّه إذا كانت القرابة قريبة كان الأمر بالصلة آكد وأقوى . . . » « 3 » . وقد يستدلّ على وجوب الصلة المالية مطلقاً بنصوص . منها : موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : « وممّا فرض اللَّه عزّ وجلّ أيضاً في المال غير الزكاة قوله عزّ وجلّ :« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . . . »« 4 » . بتقريب : أنّ ما فرض اللَّه في المال ظاهر في الواجب المالي ممّا يجب أداؤه . وقد طبّق الإمام عليه السلام ذلك عن الصلة بالمال . وفيه : أنّ لفظ « فرض » وإن كان ظاهراً في الوجوب في نفسه إلّا أنّ استعماله في بعض الأمور المالية المستحبّة كالقرض والإعارة والصدقات المستحبّة ، بل
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 31 : 368 و 371 .
( 2 ) - القواعد والفوائد 2 : 53 .
( 3 ) - أطايب الكلم : 31 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 46 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 2 .