تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ومطلق المعروف - الأعمّ من الواجب المستحبّ - يمنع عن ظهوره في الوجوب وإرادة معناه اللغوي من الثبوت وأصل التشريع أو ما يفرضه الرجل على نفسه كما يأتي في موثّق سماعة . منها : صحيح أبي بصير قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنّما هو شيء ظاهر . إنّما حُقِنَ بها دمه وسُمِّي بها مسلماً ولو لم يؤدّها لم تقبل له صلاة ، وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة » . فقلت : أصلحك اللَّه ، وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال عليه السلام : « سبحان اللَّه أما تسمع اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » .قال : قلت : ما ذا الحقّ المعلوم الذي علينا ؟ قال : فقال عليه السلام : « هو ( واللَّه ) الشيء الذي يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قلّ أو كثُر ، غير أنّه يدوم عليه ، وقوله عزّ وجلّ :« وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »، قال عليه السلام : « هو القرض يقرِضه والمعروف يصطنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة . . . » فقلت : قوله عزّ وجلّ :« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ». قال عليه السلام : « ليس من الزكاة وصلتك قرابتك ليس من الزكاة » « 1 » . وجه دلالته على المطلوب أنّ قوله في صدر الرواية « وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة » ظاهر في الوجوب وقد جعل من ذلك صلة القرابة في ذيل الحديث . وفيه : أنّ الجملة المزبورة لا تدلّ على الوجوب ، بل تدلّ على الأعمّ من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 47 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 371 | علي أكبر السيفي المازندراني