شرح
ونظيره ما ورد في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله « 1 » وموثّقة إسحاق بن عمّار « 2 » . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ لي ابن عمٍّ أصِلُه فيقطعني حتّى لقد هممت لقطيعته إيّاي أن أقطعه . قال عليه السلام : « إنّك إذا وصلته وقطعك وصلكما اللَّه جميعاً وإن قطعته وقطعك قطعكما اللَّه جميعاً » « 3 » . هذا مضافاً إلى كونه من قبيل الدفع بالأحسن المأمور به في قوله تعالى :« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ »« 4 » . وأمّا قوله تعالى :« لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ »« 5 » . فلا ربط له بالمقام كما أنّ قوله تعالى :« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »« 6 » . لا يرتبط بما نحن فيه ، نظراً إلى كون الأوّل في مورد الابتداء بالقتل والتعرّض للمقاتلة ، كما ورد أنّ القاتل والمقتول كلاهما في النار . والثاني ناظر إلى الدفاع عمّن ابتدأ بالحرب أو القصاص في حقّ من ابتدأ بالجناية . والحاصل : أنّه لا إشكال في شمول عمومات وجوب الصلة وحرمة القطيعة لقاطع الرحم مضافاً إلى ما دلّ على ذلك بالخصوص .
حكم ما لو دار الأمر بين حقّ الرحم وبين سائر الحقوق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 15 : 182 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 538 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 538 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 4 ) - المؤمنون ( 23 ) : 96 ؛ فُصّلت ( 41 ) : 34 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 28 .
( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 194 .