شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يسلّم على أربعة : على السكران في سكره وعلى من يعمل التماثيل وعلى من يلعب بالنرد وعلى من يلعب بالأربعة عشر وأنا أزيدكم الخامسة : أنهاكم أن تسلّموا على أصحاب الشطرنج » « 1 » . والمقصود ظاهراً من أصحاب الشطرنج أهل المقامرة به . ومثله خبر السكوني والأصبغ بن نباتة فراجع « 2 » . وعليه فلا بدّ أن تكون صلة الفسّاق من الأرحام بغير السلام وبغير المؤاخاة والمعاشرة والمخالطة . وأن لا يوصل المعلن بفسقه وأمّا من أشير إليه في هذه النصوص من بعض أصناف الفسّاق فليحمل على غير الأرحام ؛ لأنّ في صلة الفاسق المعلن بالفسق وهن الشريعة ومحق الحقّ وهتك المقدّسات بخلاف غير المُعلن .
حكم صلة قاطع الرحم
وأمّا قاطع الرحم فلا إشكال في وجوب صلته وحرمة قطيعته نظراً إلى ما دلّ على ذلك بالخصوص من النصوص . مثل صحيح حمّاد قال : جاءَ إلى الصادق رجل فقال : يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخبرني عن مكارم الأخلاق فقال : « العفو عمَّن ظلمك وصلة من قطعك » « 3 » . وموثّقة السكوني : « لا تقطع رحمك وإن قطعك » « 4 » .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 49 ، كتاب الحجّ ، أبواب العشرة ، الباب 28 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 50 ، كتاب الحجّ ، أبواب العشرة ، الباب 28 ، الحديث 5 و 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 199 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 12 : 273 ، كتاب الحجّ ، أبواب العشرة ، الباب 149 ، الحديث 4 .