تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
إذا عرفت هاتين الطائفتين من النصوص ، فنقول : إنّ النسبة بين الطائفة الأولى من هاتين الطائفتين وبين إطلاقات وجوب الصلة وحرمة القطيعة هي العموم والخصوص من وجه فتفترق الإطلاقات عن الطائفة الأولى في الرحم غير الناصب كما تفترق الطائفة الأولى عن المطلقات في الناصب غير الرحم وتجتمعان في الرحم الناصب . وأمّا هاتين الطائفتين فالنسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق كما هو واضح . ثمّ إنّ الأمر في حلّ الاختلاف بين الإطلاقات الأوّلية وبين هاتين الطائفتين يدور بين تقديم ملاحظة النسبة بين الإطلاقات وبين الطائفة الأولى . فحينئذٍ حيث إنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه يسقطان بالتعارض ويبقى الطائفة الثانية بلا معارض . وبين تقديم ملاحظة النسبة بين الطائفة الأولى والثانية وتخصيص الأولى بالثانية . وبذلك يوجد انقلاب النسبة . يعني تنقلب النسبة بين الإطلاقات والطائفة الأولى من العموم والخصوص من وجه إلى العموم والخصوص المطلق . وبالمآل تقيّد إطلاقات وجوب صلة الأرحام وحرمة القطيعة بغير الرحم من الناصب ويبقى الناصب من الرحم تحت تلك الإطلاقات الأوّلية . مقتضى الصناعة والتحقيق تقديم ملاحظة النسبة بين الطائفة الأولى والثانية وتخصيص الأولى بالثانية . والوجه في ذلك أنّ الطائفة الثانية قرينة وكاشفة عن المراد الجدّي من الطائفة الأولى عند أهل العرف ، حيث إنّهم لا يرون المدلول الجدّي للطائفة الأولى منعقداً مع ملاحظة مدلول الطائفة الثانية من النصوص ؛ فلذا لا يرون الطائفة الأولى صالحة للمعارضة مع الإطلاقات الأوّلية . وهذا هو ملاك تقديم ملاحظة النسبة بين العامّ التحتاني وبين مخصّصه على ملاحظة النسبة بين