شرح
وجوب الصلة وحرمة القطع . هذا بالنسبة إلى الإطلاقات وأمّا النصوص الواردة في خصوص النواصب فهي على طائفتين : الأولى : ما دلّ على حرمة المعاشرة والمراودة والمجالسة مع النواصب والبرّ والإحسان إليهم . مثل صحيح سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أطعم سائلًا لا أعرفه مسلماً ؟ قال عليه السلام : « نعم ، أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « قولوا للنَّاس حُسْناً » . ولا تطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل » « 1 » . وصحيح عمر بن يزيد ، قال : سألته عن الصدقة على النُّصّاب وعلى الزيدية فقال عليه السلام : « لا تصدّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت » ، وقال عليه السلام :
« الزيدية هم النُّصّاب » « 2 » . فإنّ من عُرف بالعداوة والنصب للحقّ لا ريب في شموله للناصب مطلقاً سواءٌ كان من الأرحام أم لا . وصحيح أبي بصير - السابق آنفاً - عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعِرضك منه » « 3 » . وموثّق ابن فضّال قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : « ومن واصل لنا قاطعاً أو قطع لنا واصلًا أو مدح لنا عائباً أو أكرم لنا مخالفاً فليس منّا ولسنا منه » « 4 » . بناءً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 414 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 21 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 414 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 16 : 265 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 38 ، الحديث 19 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 16 : 264 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 38 ، الحديث 15 .