تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
خروجي إلى مكّة فلمّا صرت في المدينة أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام بذلك . قوله فصككت أي كتبت في الصكّ . ورواه المفيد أيضاً بطريق آخر عن الرقي مع الفرق مختصر في العبارة « 1 » . ويدلّ عليه ما رواه علي بن أبي حمزة في أصله وهو من رجال الصادق والكاظم عليهما السلام . قال : سألته عن الرجل يحجّ فيعتمر ويصلّي ويصوم ويتصدّق عن والديه وذوي قرابته ، قال عليه السلام : « لا بأس به ، يؤجر فيما يصنع وله أجر آخر بصلة قرابته » قلت : إن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب ؟ قال : « يُخفّف عنه بعض ما هو فيه » « 2 » . أي يخفِّف الصلة عن وزر الواصل ، وأمّا منافاة غياب الضمير مع صيغة المتكلّم بقوله : « أرى » فيدفعها التعبير بالغائب عن الرجل الواصل في الصدر . وممّا يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه فلمّا أفاق قال : « أعطوا الحسن بن علي بن الحسين و . . . » . فقلت : أتعطي رجلًا ؛ حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ قال عليه السلام : « تريدين أن لا أكون من الذين قال اللَّه عزّ وجلّ :« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . . . »نعم ، يا سالمة إنّ اللَّه خلق الجنّة فطيّبها وطيّب ريحها وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام فلا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم » « 3 » . بناءً على كون الرجل ناصبياً بقرينة أنّه حمل على الإمام بالشفرة بقصد قتله .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 71 : 93 / 20 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 8 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 417 ، كتاب الوصايا ، الباب 83 ، الحديث 1 و 2 .