تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
على كون المراد من قاطع أهل البيت ومخالفهم هو الناصب . ورواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : « من جالس لنا عائباً أو مدح لنا غالياً أو وصل لنا قاطعاً أو قطع لنا واصلًا أو والى لنا عدوّاً أو عادى لنا وليّاً فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم » « 1 » . وصحيح عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال عليه السلام : « لا تصْحبوا أهل البِدَع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحدٍ منهم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : المرء على دين خليله وقرينه » « 2 » . وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا ابتُلِيت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنّك على الرضف حتّى تقوم ؛ فإنّ اللَّه يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمامٍ من الأئمّة فقم فإنّ سخط اللَّه نزل هناك عليهم » « 3 » . قوله : « الرضف » ، هو الحجر المحمى الحارّ المُحرِق . هذه النصوص تشمل بإطلاقها الأرحام من النواصب وغيرهم . الثانية : نصوص دلّت بظاهرها على جواز الصلة والبرّ والإحسان إلى الأرحام والأقرباء من النواصب مثل صحيح داود الرقي قال : كنت جالساً عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ قال مبتدئاً من قبل نفسه : « يا داود ! لقد عُرضتْ عليَّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عُرض عليَّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان فسرّني ذلك إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله » . قال داود : وكان لي ابن عمٍّ معانداً ناصبياً خبيثاً ، بلغني عنه وعن عياله سوء حال ، فصككت له نفقة قبل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 16 : 259 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 38 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 16 : 263 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 38 ، الحديث 13 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 16 : 111 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 101 ، الحديث 15 .