شرح
في طريقها . فإنّ الأقوى اعتبار روايتهما ، لأنّ الأوّل صاحب أصل ومن المعاريف مع عدم ورود أيّ قدح أو ذمّ فيه . والثاني له توثيق بل تجليل ومدح كثير ، فلذا يحمل ما ورد في ذمّه على التقيّة وما قيل في تضعيفه على توهّم الغلوّ في حقّه ، كما في زرارة . وصحيح أبي بصير قال : سأله رجل وأنا أسمع ، قال : أعطي قرابتي من زكاة مالي وهم لا يعرفونك ؟ قال : فقال عليه السلام : « لا تُعْطِ الزكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك » . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أترون أنّ ما في المال الزكاة وحدها ؟ ما فرض اللَّه في المال من غير الزكاة أكثر تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب ، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه » « 1 » . وموثّقته قال : قلت لأبي عبد اللّه : الرجل يكون له الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين فيعطيهم من الزكاة ، فقال : « لا ولا كرامة ، لا يجعل الزكاة وقايةً لماله ، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد » « 2 » . وممّا يدلّ على ذلك بالعموم صحيح معاوية بن وهب ، قال : قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وفيما بيننا وبين خُلطائنا من الناس ؟ قال :
فقال عليه السلام : « تؤدّون الأمانة إليهم وتقيمون الشهادة لهم وعليهم وتعوّدون مرضاهم وتشهدون جنائزهم » « 3 » . وأمّا الناصب : فهو كغيره من فرق المخالفين من جهة شمول إطلاق أدلّة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 247 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 248 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 5 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 1 ، الحديث 1 .