تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وممّا يشهد على جواز الصلة بغير أهل الحرب صحيح سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أطعِمُ سائلًا لا أعرفه مسلماً ؟ قال عليه السلام : « نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ ، إنّ اللَّه يقول :« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ». ولا تُطعِم من نصب بشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل » « 1 » . فالمتيقّن ممّن نصب العداوة للحقّ هو الكافر الحربي وإن يشمل الناصبي أيضاً . ولكن يرفع اليد عنه لما ورد من الدليل على جواز صلة الرحم الناصبية كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه . ومن أظهر ما يدلّ على جواز صلة الكفّار ما دلّ من النصوص على جواز المؤاكلة مع الكفّار والمجالسة معهم إذا لم تسر النجاسة منهم إلى أبدان المؤمنين وطعامهم ، مثل صحيح عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي . فقال عليه السلام : « إن كان من طعامك وتوضَّأ فلا بأس » « 2 » . وصحيح الكاهلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوم مسلمين يأكلون حضرهم مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال عليه السلام : « أمّا أنا فلا اؤاكل المجوسي وأكره أن احرّم عليكم شيئاً تصنعونه في بلادكم » « 3 » . وقد عقد في « الوسائل » باباً بهذا العنوان « 4 » ، بل في صحيح إسماعيل بن جابر :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 414 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 21 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 24 : 208 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 53 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 24 : 208 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 53 ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 24 : 208 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 53 .