شرح
محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال في حديث : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤاخيَنَّ كافراً ولا يخالطن فاجراً ومن آخى كافراً أو خالط فاجراً كان فاجراً كافراً » « 1 » . قوله صلى الله عليه وآله : « فلا يؤاخين كافراً » أي لا يتّخذونه أخاً . ومن هذه الطائفة النصوص الناهية عن السلام على اليهود والنصارى وغيرهما من الكفّار . مثل موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام قال : « لا تسلّموا على اليهود والنصارى ولا على المجوس ولا على عَبَدة الأوثان ولا على شرّاب الخمر ولا على صاحب الشطرنج والنرد ولا على المخنّث ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات . . . ولا على الفاسق المعلن بفسقه » « 2 » .
قوله : « المخنّث » أي من كان على صفة النساء أي المتشبّه بهنّ . وحسنة السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام قال : « ستّة لا يسلّم عليهم ، اليهودي والنصراني ، والرجل على غائطه وعلى موائد الخمر وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات وعلى المتفكّهين بسبّ الامّهات » « 3 » . هذه الرواية حسنة أو معتبرة بلحاظ بنان بن محمّد بن عيسى أخي أحمد بن محمّد بن عيسى فإنّه لم يرد فيه توثيق خاصّ إلّا أنّه مشمول للتوثيق العامّ من ابن قولويه حيث وقع في أسناد « كامل الزيارات » . وهو ممّن لم يستثنه ابن الوليد من رجال نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى وهذا كاشف عن اعتماد الأصحاب عليه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 16 : 265 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 38 ، الحديث 18 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 51 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 28 ، الحديث 7 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 50 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 28 ، الحديث 5 .