تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الثالث : حكم صلة الكفّار والنواصب والفسّاق وقواطع الرحم . الرابع : في حدّ وجوب الصلة وحرمة القطع باعتبار الموارد والمراتب وما يلزم من الضرر والحرج وارتكاب المعصية . الخامس : في وجوب الصلة بالمال وما يترتّب عليه من الأحكام .

معنى الصلة والقطيعة والرحم

قبل الورود في البحث ينبغي أن يعلم أنّ للصلة والقطيعة والرحم ليست حقائق شرعية ، بل اخذت في موضوع الحكم بمعناها العرفي . ثمّ إنّ لفظ الصلة في الأصل الوصل فحُذفت الواو من أوّله وعوّض عنها التاء في آخره نظير العدة والوعد . والوصل ضدّ الفصل كما هو واضح . وصلة الرحم تتحقّق بالزيارة ومراودة واللقاء والبرّ والإحسان بأيّ نحو كان ، حضوراً أو مخابرةً أو مكاتبةً أو نداءً . ولفظ القطيعة من القطع ومعناه واضح . وإنّ قطيعة الرحم وقطعها بمعنى هجرانهم وترك الزيارة والمراودة واللقاء والبرّ ولو بأدنى مراتبه . قال في « مجمع البحرين » ذيل قوله : صلوا أرحامكم أراد بالصلة ما يسمّى إحساناً ولو زيارةً ومطائبةً وجلوساً ولو بالسلام كما جاءت به الرواية . وفي المفردات : قطع الرحم يكون بالهجران ومنع البرّ ونظير ذلك في سائر معاجم اللغة . قال ابن الأثير في « النهاية » : قد تكرّر في الحديث ذكر صلة الرحم وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطّف عليهم والرفق بهم رعاية لأحوالهم وكذلك إن بَعدوا وأساءوا ، وقطع الرحم ضدّ ذلك كلّه ، يقال :