تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
ومن السنّة : صحيح عبد العظيم الحسني السابق آنفاً . منها : مرسل أبي حمزة الثمالي المتقدّم ذكره آنفاً . فإنّه صريح في كون قاطع الرحم ملعوناً في كتاب اللَّه . ومنها : حسنة الفضل بن شاذّان « 1 » عن الرضا عليه السلام حيث عدّ فيها حبس الحقوق من غير عُسر من الكبائر . ولا ريب في كون صلة الرحم من أعظم حقوق الرحم ولا إشكال في صدق الحبس على قطعها . ومنها : معتبرة طلحة بن زيد رواها البرقي في « المحاسن » عن أبيه ، عن محمّد بن سنان وعبد اللَّه بن المغيرة جميعاً ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ رجلًا من خثعم جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ قال صلى الله عليه وآله : الإيمان باللَّه ، قال : ثمّ ما ذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : صلة الرحم ، قال : ثمّ ما ذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : فقال الرجل فأخبرني أيّ الأعمال أبغض إلى اللَّه ؟ قال صلى الله عليه وآله : الشرك باللَّه ، قال : ثمّ ما ذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : ثمّ قطيعة الرحم ، قال : ثمّ ما ذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف » « 2 » . هذه الرواية معتبرة بطريق البرقي . وأمّا وجه التعبير عنها بالمعتبرة بلحاظ وقوع طلحة بن زيد في طريقها فإنّه عامّي إلّا أنّ له الكتاب المعتمد عند الأصحاب فهو من المعروفين المعتمد رواياته عند الأصحاب مع عدم ورود أيّ ذمٍّ أو تضعيف في حقّه . هذا مضافاً إلى نقل هذه الرواية بطرق عديدة أخرى من الكليني والشيخ في « التهذيب » . وأمّا دلالتها على كون قطيعة الرحم من الكبائر فواضحة ؛ حيث عُدّت أبغض الذنوب عند اللَّه تعالى بعد الشرك ، وإن كان ذلك أمراً إضافياً . وبذلك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 15 : 329 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 33 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 16 : 121 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 1 ، الحديث 11 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 329 | علي أكبر السيفي المازندراني