شرح
سببٌ للرحمة والشفقة والرقّة بينهم . ولكن ليس معنى ذلك أنّ لفظ الرحم مأخوذ من الرحمة بل هو اسم ثلاثي مجرّد جامد على وزن كَتِفٍ كما قال في « القاموس » .
هذا بحسب اللغة .
وأمّا الفقهاء فلهم أقوال في المقام :
أحدها : ما ذكره المجلسي من أنّها نسبة واتّصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة « 1 » . وهذا التعريف يشبه ما قال في « المفردات » و « القاموس » . والمراد منه ظاهراً مطلق القرابة . ثانيها : ما عن المفيد والشيخ 0 من أنّها القرابة المنتهية إلى آخر الأبوين في الإسلام . قال في « المقنعة » : وإذا أوصى الإنسان بثلث ماله لقرابته ولم يُسَمّ أحداً كان في جميع ذوي النسبة الراجعين إلى آخر أب له وامّ في الإسلام « 2 » . قال في « النهاية » : إذا أوصى بثلث ماله لقرابته ولم يُسمّ أحداً كان ذلك في جميع ذوي النسبة الراجعين إلى آخر أب له وامّ له في الإسلام فيكون ذلك بين الجماعة بالسوية « 3 » . وقال ابن إدريس : إنّ الشيخ تبع في ذلك الفتوى لشيخه المفيد في « المقنعة » « 4 » . قال العلّامة في « القواعد » : ولو أوصى لقرابته . . . وقيل لمن يتقرّب إليه إلىهامش
( 1 ) - بحار الأنوار 71 : 108 و 109 .
( 2 ) - المقنعة : 675 .
( 3 ) - النهاية : 614 .
( 4 ) - السرائر 3 : 210 .