تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
يرتفع منافاتها مع عدِّ الإياس من رَوْح اللَّه أكبر الكبائر بعد الشرك ، وهذا التعبير يدلّ على كون قطيعة الرحم من الكبائر بلا إشكال كما قدّمناه في بيان ضابطة الكبائر . ومنها : موثّقة السكوني عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا ظهر العلم واحتُرِزَ العمل وائتلفت الألسن واختلفت القلوب وتقاطعت الأرحام هنالك لعنهم اللَّه فأصمّهم وأعمى أبصارهم » « 1 » . ودلالتها على كون قطيعة الرحم من الكبائر واضحة بالتقريب المتقدّم سابقاً . ومنها : موثّقة عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « كان أبي يقول : تَعَوَّذْ باللَّه تعالى من الذنوب التي تعجّل الفناءَ وتُقَرّب الآجال وتخلّي الديار وهي قطيعة الرحم والعقوق وترك البرّ » « 2 » . وجه الدلالة أنّ التعوّذ باللَّه والتعجيل في الفناء والموت ظاهرٌ في شدّة الحرمة وكِبَر الذنب . وأمّا قوله عليه السلام : « وترك البرّ » فالمقصود برّ الوالدين والأقارب الفقراء لوضوح عدم وجوب مطلق البرّ . ومنها : خبر يونس بن يعقوب قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام يقول في حديث : « . . . يا يونس ملعون ملعون من آذى جاره . . . ملعون ملعون قاطع رحمٍ . . . » « 3 » .

ثمّ إنّ في المقام لا بدّ من التحقيق في أمور :

الأوّل : معنى الصلة والقطيعة ومعنى الرحم والقرابة ومقدار شمولهما . الثاني : الاستدلال على وجوب الصلة وحرمة القطيعة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 494 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 95 ، الحديث 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 16 : 274 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 41 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 16 : 280 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 41 ، الحديث 7 .