نعم الظاهر ثبوتها - مع فقد الحاكم - للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 14
شرح
ولاية عدول المؤمنين
1 - يظهر من عبائر عدّة من الفقهاء ، عدم الولاية لأحد على أموال الصغار وشؤونهم عند فقد الحاكم ؛ حتّى الأخ ، والعمّ ، والخال ، والامّ ، فضلًا عن سائر المؤمنين ، كما عن صريح محكي ابن إدريس ، و « التذكرة » و « مجمع البرهان » وغيرهم . وفي « الحدائق » : « أنّ الذي صرّح به الشيخ وتبعه الأكثر ، ثبوت الولاية لعدول المؤمنين مع فقد الحاكم الشرعي » « 1 » . قال الشيخ في « النهاية » : « فإن لم يكن السلطان الذي يتولّى ذلك أو يأمر به ، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قِبل نفسه ، ويستعمل فيه الأمانة ويؤدّيها ؛ من غير إضرار بالورثة ، ويكون ما يفعله صحيحاً ماضياً » « 2 » . وقال ابن إدريس في « السرائر » - بعد نقل كلام الشيخ - : « هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والذي يقتضيه المذهب أنّه إذا لم يكن سلطان يتولّى ذلك ، فالأمر فيه إلى فقهاء شيعته عليه السلام من ذوي الرأي والصلاح ؛ فإنّهم عليهم السلام قد ولّوهم هذه الأمور ، فلا يجوز لمن ليس بفقيه تولّي ذلك بحال ، فإن تولّاه فإنّه لا يمضي شيء ممّا يفعله ؛ لأنّه ليس له ذلك بحال » « 3 » .هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 589 .
( 2 ) - الينابيع الفقهية 12 : 67 .
( 3 ) - الينابيع الفقهية 12 : 254 .