شرح
كانت الجارية بين أبويها ، فليس لها مع أبويها أمر . . . » « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند ؛ فإنّ إبراهيم بن ميمون لم يرد فيه أيّ توثيق ، بل ولا مدح . وثانياً : أنّه لا دلالة لها على استقلال الامّ في الولاية ، بل غاية مدلولها ثبوت الولاية لها منضمّة إلى الأب ، ولم يقل بذلك أحد ، فلا تصلح هذه الرواية للدليلية بوجه ، فضلًا عن معارضتها للنصوص الحاصرة . وأمّا الجدّ للُامّ ، فلا دليل على ولايته ، ولم يقل بثبوت الولاية له أحد من الفقهاء . نعم ، يظهر الترديد في ثبوت الولاية لجدّ امّ الأب ، من العلّامة في « التذكرة » ولذا تعجّب منه السيّد الحكيم قدس سره حيث قال : « ومن الغريب ما في « التذكرة » : الوجه أنّ جدّ امّ الأب ، لا ولاية له مع جدّ أب الأب ، ومع انفراده نظر ! » « 2 » . وقد يستدلّ لذلك بإطلاق لفظ « الجدّ » عليه ، فيدخل في نطاق ما دلّ على ولاية الجدّ ؛ حيث إنّ الوارد في نصوص المقام هو لفظ « الجدّ » من غير تقييد بكونه للأب ، كقوله عليه السلام : « الجدّ أولى بذلك » في موثّق عبيد بن زرارة « 3 » ، وقوله عليه السلام : « الجدّ أولى بنكاحها » في صحيح ابن مسلم « 4 » ، ومثله صحيح هشام « 5 » . وفيه أوّلًا : أنّ قوله عليه السلام : « إذا زوّج الرجل ابنته فهو جائز » - في صدر صحيح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 284 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 14 : 437 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 3 .