تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
وحملها في « الجواهر » أيضاً على الولاية العرفية ؛ بمعنى أنّ هؤلاء وأشباههم ، لا ينبغي مخالفتهم في ذلك ما لم يضارّوا بالصغار . هذا مضافاً إلى دلالة بعض النصوص على عدم ثبوت الولاية للأخ ، مثل صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - قال : سئل عن رجلٍ يريد أن يزوّج أخته ، قال : « يؤامرها ؛ فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لا يزوّجها » « 1 » . وصحيح داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في رجل يريد أن يزوّج أخته ، قال عليه السلام : « يؤامرها ؛ فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لم يزوّجها ، وإن قالت : زوّجني فلاناً ، زوّجها ممّن ترضى » « 2 » . وغاية الأمر وقوع المعارضة بين هاتين الطائفتين من النصوص ، والمرجع - بعد سقوطهما - هو عموم النصوص الحاصرة في الأب . وأمّا العمّ ، فلا خلاف أيضاً في عدم ولايته على صغار أولاد أخيه . مع أنّه مقتضى الأصل ، ومفهوم صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم . مضافاً إلى دلالة رواية محمّد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها ، فلمّا كبرت أبت التزويج ؟ فكتب عليه السلام لي : « لا تكره على ذلك ، والأمر أمرها » « 3 » . وأمّا الخال وأولاد العمّ والخال ، فلم تدلّ أيّة رواية على ولايتهم على الصغار ، ولم يذهب إليها أحد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 273 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 280 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 2 .