تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
على الأيتام والصغار عند فقد الوليّ والحاكم . نعم يصلح للتأييد . وإنّما العمدة في الاستدلال لذلك هي النصوص ، فقد دلّ على ذلك عدّة نصوص معتبرة : منها : صحيح ابن بزيع ، عن أبي جعفر - في حديث - قال عليه السلام : « إذا كان القيّم مثلك ومثل عبد الحميد ، فلا بأس » « 1 » . وجه الدلالة : أنّ قاضي الكوفة لم يكن شيعياً إمامياً عادلًا ، ولا ولاية له ، بل في حكم الطاغوت ، فلم يكن مقصود الإمام عليه السلام من نفي البأس إلّا ولاية عدول المؤمنين . وقد احتمل الشيخ الأعظم « 2 » في المراد من « المماثلة » أربعة احتمالات : المماثلة في التشيّع ، أو في الوثاقة ؛ وملاحظة مصلحة اليتيم ، أو في الفقاهة ، أو في العدالة . والاحتمال الثالث دفعه بعدم كون إطلاق مفهومه ، قابلًا للالتزام به ؛ وهو عدم ثبوت الولاية لأحد في صورة تعذّر الوصول إلى الفقيه . وأشكل عليه السيّد الخوئي « 3 » نقضاً : « بورود هذا الإشكال على الاحتمال الرابع أيضاً ؛ إذ عدم جواز التصرّف لأحد في صورة عدم وجود عدول المؤمنين ، غير قابل للالتزام به ؛ لعدم رضا الشارع بتعطيل ذلك قطعاً » . وأشكل حلّاً : « بأنّ أصالة الإطلاق - شأنها كسائر الأصول اللفظية - إنّما تُحكّم عند الشكّ في أصل مراد المتكلّم ، وفي المقام لا نشكّ في إرادته
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 209 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 240 / 932 . ( 2 ) - كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 565 . ( 3 ) - مصباح الفقاهة 5 : 55 .