شرح
الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد الإسكافي ، ولكن قال في « الجواهر » : « يمكن تحصيل الإجماع على خلافه » « 1 » . وعلى أيّ حال : لا اعتبار بالإجماع في مثل المقام ؛ لاستناد الفقهاء في المقام إلى وجوه : منها : أصالة عدم الولاية لأحد إلّا بدليل من الشارع ، ولم يرد منه دليل على ولاية الامّ ، بل الدليل على خلاف ذلك . ومنها : ما دلّ من النصوص على حصر الولاية في الأب ، كما في صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الصبيّ يتزوّج الصبيّة ، يتوارثان ؟ فقال : « إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم » « 2 » . فإنّ مقتضى مفهوم هذه الصحيحة ، عدم ثبوت الولاية لغير الأب ، ولا يخرج عن عموم هذا المفهوم إلّا بدليل ، ولم يرد دليل إلّا في الجدّ للأب . وقد قلنا إنّ تثنية « الأب » بلحاظ أب الصبيّ وأب الصبيّة . وفي صحيح ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهنّ » « 3 » . فإنّ مدلول هذه الصحيحة وإن اختصّ بزمان حياة الأب ، إلّا أنّ البحث في ثبوت الولاية للُامّ ، يشمل حال حياة الأب أيضاً ، كما يظهر من استدلال المخالف برواية إبراهيم بن ميمون . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك . وقد استدلّ للمخالف برواية إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 29 : 234 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 292 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 5 .