تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
المروي عن العامّة : « السلطان وليّ من لا وليّ له » « 1 » ، ومعتبرة أبي خديجة : « فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً » « 2 » . ولكنّ النبوي لا اعتبار له سنداً . وكونه معمولًا به عند مشهور القدماء بعيد ؛ لعدم تعرّضهم إليه . والمعتبرة مورد للنقاش دلالة ؛ لأنّ كون أمر نكاح الصغار من شؤون القضاء ، أوّل الكلام ، بل الظاهر العدم . والوجه الصحيح في الجواب : أنّ الأصل المزبور مقطوع بالأدلّة القطعية على ثبوت الولاية للفقيه الجامع لشروط الفتوى ؛ من الضرورة ، والنصوص ، وقد بحثنا عن أدلّة ولاية الفقيه في بعض مجلّدات « دليل تحرير الوسيلة » فراجع . والجواب عن الثاني أوّلًا : أنّه بعد قطع الأصل النافي بالدليل ، لا تصل النوبة إلى التوسّل بدليل الحسبة لإثبات ولاية الحاكم ، بل المحكّم هو مفاد الدليل اللفظي . وثانياً : أنّ مصلحة النكاح لا تنحصر في الوطء ، كما قال في « الجواهر » « 3 » ، بل ربما تكون في أمر آخر ، كقرابة المصاهرة ، وسائر الاستمتاعات غير الوطء . نعم ، نُفي ترتّب بعض الآثار على نكاح غير الأب والجدّ ، كما دلّ على ذلك بعض النصوص الصحيحة ، مثل صحيحي محمّد بن مسلم والحذّاء ، حيث دلّا على نفي التوارث عن نكاح غير الأب والجدّ « 4 » . وأمّا المقام الثاني - وهو ولاية الحاكم على الصغار في غير أمر النكاح ولو
هامش
( 1 ) - كنز العمّال 8 : 4003 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 125 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 3 ) - جواهر الكلام 29 : 188 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 20 : 292 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 12 ، الحديث 1 .