تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
مسلم « 1 » ؛ فإنّ الأوّل كالصريح في عدم ولاية الوصيّ المطلق على أمر الزواج والنكاح ، والثاني دلّ على ذلك بمفهوم الشرط . بقيت هنا نكتة : وهي أنّه وقع الكلام في اشتراط حياة الأب في ولاية الجدّ ؛ فعن الصدوق والشيخ وبني الجُنيد والبرّاج وزهرة وأبي الصلاح ، اشتراطه ، خلافاً للأكثر . واستدلّ للاشتراط برواية الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه ، وكان أبوها حيّاً ، وكان الجدّ مرضياً ، جاز . . . » « 2 » . وقد حكم في « الشرائع » بضعفها ، وفي « الجواهر » بكونها موثّقة ، وما قاله في « الجواهر » هو الأرجح ؛ لأنّ توهّم ضعفها ناشئ من جعفر بن سماعة الواقع في طريقها ؛ بزعم كونه عمّ الحسن بن محمّد بن سماعة ، وهو ضعيف . لكنّه توهّم غير وجيه ؛ نظراً إلى إطلاق هذا الاسم كثيراً ما ، على جعفر بن محمّد بن سماعة أخي الحسن ، وهو معروف صاحب أصل رواه الحسن ، بخلاف العمّ ، وإذا دار الاسم المشترك بين معروف وغيره ، ينصرف إلى المعروف ، فالأقوى أنّها موثّقة ، كما قال في « الجواهر » . وأمّا دلالتها ، فاستدلّ بمفهوم الحال أو الوصف في قوله : « وكان أبوها حيّاً » كما أنّ المفهوم ثابت بهذا المنوال في قوله : « وكان الجدّ مرضياً » . ولكنّه مخدوش ؛ لأنّ فرض حياة الأب من قبيل تمهيد الموضوع ، لبيان حكم صورة تخالف إرادة الجدّ والأب . هذا مضافاً إلى أنّ ولاية الجدّ إذا كانت ثابتة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 282 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 1 ؛ و 292 ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 5 : 396 / 5 ؛ وسائل الشيعة 20 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 4 .