تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
وثانياً : إطلاق ما دلّ من النصوص على نفوذ الوصاية على الأطفال والصغار ؛ بناءً على شمول الإطلاق للنكاح ، وقد سبق ذكر هذه النصوص آنفاً . وثالثاً : إطلاقات النصوص الواردة في تفسير من« بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »نظراً إلى اشتمال كثير من هذه النصوص على الوصيّ ، مثل صحيح ابن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال عليه السلام : « هو الأب ، والأخ والرجل يوصى إليه » . وخبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال عليه السلام : « هو الأب ، والأخ والرجل يوصى إليه » « 1 » . واشتمالهما على ذكر « الأخ » لا يسقطهما عن الحجّية في سائر الفقرات ، كما قال في « الجواهر » « 2 » . مع إمكان حمله على كون الأخ وكيلًا لها ، أو وصياً . ولا يضرّ كون عطف « الوصيّ » عليه من عطف العامّ على الخاصّ . ولا يخفى : أنّ المراد ب‍ « الوصيّ » في هذه النصوص - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - هو من أوصي إليه بأمر النكاح ، دون الأمور المالية . وأمّا مع عدم نصّ الموصي أو قرينة قطعية على إرادة نكاح الأولاد الصغار ، فيشكل الالتزام بثبوت ولاية الوصيّ على ذلك ؛ نظراً إلى عدم ظهور الوصيّة في أمر النكاح ، بل ظاهرها الأمور العامّة الراجعة إلى الشؤون المالية ، ولعدم دليل يثبت ولاية الوصيّ - بعنوان أنّه وصيّ مطلق - على أمر النكاح والزواج . بل يستفاد من بعض النصوص خلاف ذلك ، مثل صحيح ابن بزيع ومحمّد بن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 4 و 5 . ( 2 ) - جواهر الكلام 29 : 190 .