وأمّا حقّها عليه فهو أن يُشبعها ويكسوها ، وأن يغفر لها إذا جهلت ، ولا يقبّح لها وجهاً ( 1 ) ، كما ورد في الأخبار ، والتفصيل موكول إلى محلّه . تحرير الوسيلة 2 : 288
شرح
« المأدوم » « 1 » . قوله عليه السلام : « المأدوم » من الإدام أي ما يطيب به الطعام ، والمقصود جواز تصدّقها من بيت زوجها في المحقّرات مثل ما يطيب به الطعام ولا مفهوم له ليدلّ على عدم جوازه في غيره ؛ لوضوح أنّ إثبات شيء لا ينفي عمّا عداه . نعم ، يستفاد من بعض النصوص عدم جواز هبة الزوجة من مالها بغير إذن زوجها مثل مرسل جميل عن بعض أصحابنا في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن زوجها ؟ قال : « لا » « 2 » . ولكن لا يخفى ضعفه بالإرسال ، بل لم يثبت كونه قول المعصوم عليه السلام لعدم إسناد إليه عليه السلام ولو مضمراً ، بل الظاهر أنّه قول غير الإمام عليه السلام .
في حقوق الزوجة على الزوج
1 - لا إشكال ولا خلاف في ذلك بين الفقهاء ، وقد دلّ عليه الكتاب والسنّة المتواترة والسيرة القطعية من النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام . فمن الكتاب قوله تعالى :« وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ »« 3 » فقد دلت هذه الآية بالصراحة على أنه كما يكون للزوج حقوق على الزوجة كذلك يكون للزوجة على الزوج حقوق مثل حقوق الزوج إلا أن للرجال درجة وفضلا في الحقوق ، بمعنى أن حق الزوج على الزوجة أعظم منهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 214 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 214 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .