شرح
للمحرّمات ، فليس وجوب ذلك من ناحية الوفاء بالنذر واليمين ، بل إنّما هو لنفس الأمر المتعلّق بذلك الواجب والنهي عن ذلك الحرام . وبهذا الاعتبار يصحّ القول بعدم انعقاد نذر الزوجة ولا يمينها بغير إذن الزوج مطلقاً ، حتّى في فعل الواجبات وترك المحرّمات . نعم ، يمكن كون فعل الواجب وترك الحرام وفاءً لليمين أيضاً فيما إذا أذن الزوج . وأمّا إذا كان حلفها بغير إذنه فلا يكون ذلك وفاءً لليمين ، بل امتثال للأمر الأوّلي المتعلّق بالواجب والنهي المتعلّق بالحرام ، وأمّا وجه ما ذهب إليه السيّد الإمام قدس سره من عدم انعقاد يمينها بدون إذن الزوج حتّى في فعل الواجب وترك الحرام ، فلعلّه عموم « لا » النافية للجنس في قوله عليه السلام : « لا يمين للمرأة مع زوجها » ، ولكنّه غير وجيه ، إذ ظاهره نفي نفوذ جنس اليمين وليس وجوب فعل الواجب ولا ترك الحرام من ناحية نفوذ اليمين حتّى يفنى ، ولعلّه مراد السيّد الماتن قدس سره . وأمّا الصدقة والهبة : فقد يستدلّ على عدم جوازهما للزوجة بغير إذن زوجها حتّى في مالها بصحيح ابن سنان المزبور . ولكن يشكل باحتمال رجوع القيد « في مالها » إلى الأخير الأقرب المانع عن رجوعه إلى الأبعد . مضافاً إلى مخالفة المشهور لاعتبار إذن الزوج فيهما ، فالأقوى جوازهما للزوجة في مالها بغير إذن زوجها ما دام لم تضيّع بذلك حقّه ولم يوجب مفسدة كجلب أنظار الأجانب بإنفاق المال . هذا مع دلالة بعض النصوص على جواز تصدّق المرأة من بيت زوجها بغير إذنه في المحقّرات . مثل موثّقة محمّد بن الوليد عن عبد اللّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا يحلّ للمرأة أن تتصدّق من بيت زوجها بغير إذنه ، قال عليه السلام :