شرح
والده ولا للمرأة مع زوجها . . . » « 1 » . وخبر أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال : « ولا يمين في قطيعة رحم ولا يمين لولد مع والده ولا لامرأةٍ مع زوجها . . . » « 2 » . ولعلّ الحكمة في اختصاص النذر واليمين بذلك : أنّ للزوجة توجد بهما سلطة على الزوج . فكلّما إذا شاءت تتمكّن أن تخرج بذلك عن تحت سلطة الزوج ، بل تتسلّط وتتوفّق عليه ، فسدّ الشارع هذا الطريق عليها . والحاصل : أنّه لا ينعقد نذر ولا يمين للزوجة بغير إذن زوجها . قال السيّد الإمام قدس سره في المسألة التاسعة من كتاب اليمين : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ولا يمين الزوجة مع منع الزوج إلّا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام . . . وهل يشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد أصلًا ، أو لا ، بل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين ؟
قولان ، أوّلهما لا يخلو من رجحان . فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما حتّى في فعل واجب أو ترك حرام ، لكن لا يترك الاحتياط خصوصاً فيهما « 3 » . ولكنّ التحقيق عدم اشتراط إذن الزوج في صحّة نذر الزوجة ولا مانعية منعه عن انعقاده وكذلك في يمينها إذا تعلّقا بفعل واجب وترك حرام . وذلك لوضوح عدم اعتبارٍ لإذن الزوج ولا منعه في وجوب إتيان الزوجة بالواجبات وتركها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 23 : 216 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 23 : 217 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تحرير الوسيلة 2 : 108 - 109 .