فلا يقتل المجنون ؛ سواء قتل عاقلًا أو مجنوناً . نعم تثبت الدية على عاقلته .
ولا يقتل الصبيّ بصبيّ ولا ببالغ وإن بلغ عشراً أو بلغ خمسة أشبار ، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات ، والدية على عاقلته ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 496
شرح
النصوص ، قطع الصبيّة السارقة . مع كون ذلك مقتضى رفع قلم التكليف والوضع ورفع الحدود عن غير البالغ . نعم ، يحتمل حمل ذكر لفظ « الصبيّ » على تغليب جانب الذكورة ، كما هو كذلك فيما دلّ على « رفع القلم عن الصبيّ » إلّا أنّ موثّقة السكوني تدفع هذا الاحتمال . ولكن يحتمل كون تركه للقطع في تلك القضية ، لأجل مصلحة كان هو عليه السلام أعلم بها بمقتضى ولايته ، فلا يدلّ ذلك على عدم مشروعيته مطلقاً . فعلى أيّ حال : لا يترك الاحتياط في الصبيّة السارقة بالاقتصار على التأديب .
قصاص الصبيّ وديته
1 - اشتهر بين الأصحاب اشتراط البلوغ في القصاص ؛ وأنّ الصبيّ لا يقتل بصبيّ ولا ببالغ قصاصاً ، بل نسب ذلك إلى الإجماع ، فعن « المهذّب البارع » : « أنّه المشهور » وعن « النافع » : « أنّه الأشهر » وعن « مجمع البرهان » : « أنّ عليه الأصحاب » بل عن « الخلاف » و « الغنية » : « عليه إجماع الطائفة وأخبارهم » كما نقله في « الجواهر » « 1 » .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 178 .