شرح
بن هلال « 1 » ، فكلّها ضعيفة السند غير قابلة للتعويل عليها ، وإنّما يكون ذلك من شؤون الحاكم ؛ وباختيار وليّ الأمر وتشخيصه . نعم ، خصوص الرواية الأخيرة صحيحة بطريق الصدوق ، إلّا أنّها تدلّ على تفصيل مخالف لجميع نصوص المقام وأقوال الفقهاء ، فالأولى إيكال الخصوصيات إلى نظر الحاكم . نعم ، ورد في المقام صحيحتان قد يستدلّ بهما على اختصاص جواز القطع بالنبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام : أولاهما : صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « اتي علي عليه السلام بغلام قد سرق ، فطرّف أصابعه « 2 » ، ثمّ قال : أما لئن عُدت لأقطعنّها ، ثمّ قال : أما إنّه ما عمله إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا » « 3 » . وأمّا التعبير في سنده ب « غير واحد » فلا يضرّ باعتبار السند ، بل يقوّيه ؛ لظهوره في كثرة الناقلين المغنية عن ذكر أساميهم . ثانيتهما : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سرق الصبيّ ولم يحتلم ، قطعت أطراف أصابعه » قال : وقال عليه السلام : « ولم يصنعه إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 297 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 12 .
( 2 ) - أي خضّبها بدم أصابع الصبيّ .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 295 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 8 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 296 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 9 .