تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
في « الجواهر » إلى المشهور ، ولكن لم أره في كلام غيره ، واختاره أيضاً صاحب « الشرائع » . وزاد في « الجواهر » : « أنّ غاية ما يمكن الالتزام به الإدماء بالحكّ ، أو بقطع اللحم من أطراف الأنامل شيئاً فشيئاً » ووجّه ذلك بما دلّ على قضاء أمير المؤمنين عليه السلام بقطع لحم الأنامل ، وبإمكان حمل القطع في بعض نصوص المقام على ذلك . ولكن من العجب أنّه قدس سره نسب إلى المشهور إعراضهم عن مفاد النصوص ، مع أنّك عرفت من كلام العلّامة في « المختلف » وابن فهد الحلّي في « المهذّب البارع » نسبة ذلك إلى المشهور ! وعلى أيّ حال : فعمدة دليل منع القطع عمومات « رفع القلم عن الصبيّ » وأصالة البراءة ، خصوصاً في الحدود التي تدرأ بالشبهات . وأمّا دليل ما نسب إلى المشهور في المقام فهو النصوص ، وهي مستفيضة ، بل متواترة ، وصريحة في القطع ، إلّا أنّ في بعضها ذكر التعزير في المرّة الثانية ، أو الثالثة ، ولكنّ أكثرها خالية عن ذكره ، فهي على طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّت على العفو في المرّة الأولى والثانية ، أو التعزير في الثانية والثالثة ، وقطع أطراف الأصابع بعد التعزير ، وقطع أسفل من ذلك في الأخيرة ، كصحيح عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصبيّ يسرق ، قال : « يعفى عنه مرّة ومرّتين ، ويعزّر في الثالثة ، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 293 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 1 .