تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قيل : إنّه يكره أن يُزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط ، والظاهر أنّ تأديبه بحسب نظر المؤدّب والوليّ ، فربما تقتضي المصلحة أقلّ وربما تقتضي الأكثر ، ولا يجوز التجاوز ، بل ولا التجاوز عن تعزير البالغ ، بل الأحوط دون تعزيره ، وأحوط منه الاكتفاء بستّة أو خمسة ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 453
شرح

تأديب الصّبي وتعزيره

1 - يقع الكلام هنا في أمرين : الأوّل : في أصل مشروعية تعزير الصبيّ . والثاني : في مقداره . أمّا الأوّل : فلا إشكال في أصل مشروعية تأديب الصبيّ وتعزيره في الجملة ، ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك ، وقد أفتى بتعزير الصبيّ صاحب « الجواهر » في الزنا ، واللواط ، والقذف ، وغير ذلك من المحرّمات التي لها خطر في نظر الشارع ، كما نقله أيضاً عن « القواعد » وشرحها « 1 » . وقد دلّت النصوص على تعزير الصبيّ وجلده على الزنا ، كما في صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في غلام صغير لم يدرك - ابن عشر سنين - زنى بامرأة ، قال عليه السلام : « يجلد الغلام دون الحدّ ، وتجلد المرأة الحدّ كاملًا . . . » « 2 » . وفي موثّق ابن بكير ، عن أبي مريم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحُلُم ، وقع على امرأة ، أو فجر بامرأة ، أيّ شيء يصنع بهما ؟
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 321 و 379 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 82 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 9 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 270 | علي أكبر السيفي المازندراني