تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
قال عليه السلام : « يجلد الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ » « 1 » . ومثلهما غيرهما من النصوص الواردة في سائر أبواب الفقه . وأمّا إطلاق نصوص « رفع القلم عن الصبيّ » فلا مانع من تقييده بهذه النصوص في موارد خاصّة . هذا مع عدم منافاته لعدم تكليف الصبيّ ونفي العقاب الأخروي ؛ فإنّ الحكمة في تعزيره ، تأديبه وعدم إشاعة الفحشاء والفساد بين المؤمنين . وأمّا الثاني : فقال في « الشرائع » : « إنّه يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط » . وأشكل عليه في « الجواهر » « 2 » بعدم دليل واضح على ذلك . ولكن يخطر بالبال عند التأمّل : أنّ في موارد تضييع المال والإضرار والإيذاء ، يكره التعدّي في تعزير الصبيّ عن خمسة أسواط ، كما دلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم ، قال عليه السلام : « وكم تضربه ؟ » قلت : ربما ضربته مائةً ، فقال عليه السلام : « مائة ؟ ! مائة ؟ ! » فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال عليه السلام : « حدّ الزنا ؟ ! اتق اللَّه » . فقلت : جعلت فداك ، فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : « واحداً » فقلت : واللَّه ، لو علم أنّي لا أضربه إلّا واحداً ، ما ترك لي شيئاً إلّا أفسده ، قال عليه السلام : « فاثنين » فقلت : هذا هو هلاكي ، قال : فلم أزل أماكسه حتّى بلغ خمسة ، ثمّ غضب فقال : « يا إسحاق ، إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ، ولا تعدّ حدود اللَّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 82 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 444 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 51 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 30 ، الحديث 2 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 271 | علي أكبر السيفي المازندراني