شرح
صلة رحمها » « 1 » ، ولكن كلّها في الأصل رواية واحدة . ومقتضى الأصل عند الدوران بين الزيادة والنقيصة عدم الزيادة أي عدم كون لفظ « حجّ » زائداً فيثبت بذلك كونه من الرواية . ثمّ لا يخفى : أنّ ظاهر العقد المستثنى منه وإن كان عدم جواز هبة الزوجة وصدقتها ونذرها في مالها بدون إذن زوجها ، إلّا أنّه محمول على الكراهة كما عقد الباب في « الوسائل » « 2 » بهذا العنوان ، ولكن دلالتها على وجوب الاستئذان في الإنفاق حتّى من مالها لا يرفع اليد عنها إلّا بدليل وسيأتي الكلام فيه . ويؤيّده مرسل جميل في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن زوجها ؟
قال : « لا » « 3 » . والحكمة في منع إنفاق الزوجة بغير إذن زوجها حتّى من مالها لعلّه - واللَّه العالم - هو لفت أنظار الأجانب وجلب قلوبهم إلى نفسها وزرع بذر المحبّة في الرجال الأجانب بذلك . فلا بدّ من كون إنفاقها بمراقبة الزوج وبالاستئذان منه . نعم ، في الواجبات المالية المتعلّقة بحقّ الإمام عليه السلام أو عموم الفقراء أو الجهات الخيرية العامّة لا حاجة إلى إذنه لعدم وجود هذا المحذور . وأمّا احتمال كون المراد من مالها هو ما كان بيدها من أموال زوجها نظير « من بيتها » الوارد في بعض النصوص ، فكما يكون المراد بيت زوجها وإنّما أضيف إليها بلحاظ سكونتها فيه ، فكذلك في « مالها » بلحاظ كونها بيدها وإعطاء الزوج اختياره إليها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 214 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 516 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 214 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 17 ، الحديث 2 .