( مسألة 21 ) : لا يجب الأمر والنهي على الصغير ولو كان مراهقاً مميّزاً ، ولا يجب نهي غير المكلّف كالصغير والمجنون ولا أمره . نعم لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً ، يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 1 : 452
شرح
مطلقاً ؛ بلا فرق بين مواضع بدنها ، ولا بين المميّز وغير المميّز ؛ لما فيه من الفتنة والفساد ، وبل وخوف ذلك يوجب الاحتياط ، كما قال به السيّد الماتن في الفرض الأخير من كلامه قدس سره .
هل يجب نهي الصبيّ عن المنكر ؟
1 - مقتضى القاعدة : أنّ كلّ ما ليس بواجب لا يجب الأمر به ، وما لا يحرم فعله لا يجب النهي عنه ؛ إلّا أنّ في الشريعة بعض المنكرات يقطع بعدم رضا الشارع بوقوعه من أيّ أحدٍ كان ، مثل القتل ، والزنا ، واللواط ، والسرقة ، وشرب المسكر ، والإهانة لمقدّسات الشريعة وشعائر اللَّه تعالى كما يقطع بعدم رضاه بترك بعض الواجبات المهمّة ، ولذا دلّت النصوص المتضافرة على ثبوت جلد الصبيّ وتعزيره وتأديبه على ترك بعض الواجبات ، مثل الصوم ، والصلاة . وقد أفتى به الفقهاء ، كما عن الشهيد في « البيان » « 1 » ، والسيّد في « المدارك » « 2 » ، وحكم العلّامة في « القواعد » « 3 » بمطالبة الصبيّ بالصلاة إذا بلغ تسع سنين ، والتشديدهامش
( 1 ) - البيان : 153 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 6 : 160 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 1 : 312 و 383 .