تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
وبمفهوم هذه الصحيحة يقيّد إطلاق صحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ومن بلغ الحُلُم منكم فلا يلج على امّه ، ولا على أخته ، ولا على ابنته ، ولا على من سوى ذلك ؛ إلّا بإذنٍ ، ولا يأذن لأحدٍ حتّى يسلّم ؛ فإنّ السلام طاعة الرحمن » « 1 » . وبعد تقييد إطلاق الثانية بالأولى ، يستفاد من مدلولها أنّ ملاك وجوب الاستئذان من المدخول عليه ، خلوته بالزوج أو الزوجة . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ من المعلوم أنّ ملاك الاستئذان ، كون المرأة على حالة غير مناسبة ؛ بأن كانت مجرّدة من الملابس ، وعليه فلو علم الأب أنّ ابنته كذلك ، لا يبعد القول بلزوم استئذانه عند الدخول عليها ولو كانت غير متزوّجة . ولكن لا دليل على ذلك ؛ فإنّ مقتضى نصوص المقام ما قلنا . وأمّا في غير حالة خلوة الأب بزوجته ، فهل يلزم على الولد الاستئذان منه عند الدخول عليه ؟ قد دلّ على ذلك صحيح أبي أيّوب الخزّاز ، عن الصادق عليه السلام قال : « يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن الأب على الابن » « 2 » . ولكنّه - بقرينة السيرة القطعية من المتشرّعة على الجواز - محمول على الاستحباب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 216 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 120 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 214 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 119 ، الحديث 1 .