تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »« 1 » . ولا يخفى : أنّه لا يختصّ مدلول هذه الآية ، بما إذا كان المدخول عليه أباً ، بل تدلّ بإطلاقها على لزوم الاستئذان بالدخول على كلّ من خلا بزوجته ؛ لأنّ الموضوع هو حالة خلوة الزوج بالزوجة المعبّر عنها ب‍ « العورات » . بل ولا يختصّ مدلولها بمن لم يبلغ الحُلُم . وأمّا وجه ذكر غير البالغين والصبيان ، فلعلّه لكثرة دخولهم على آبائهم ، أو لدفع توهّم اختصاص لزوم الاستئذان بالبالغين - بعد كون لزوم ذلك مفروغاً عنه في حقّهم - فإنّ غير البالغ وإن لم يكلّف شرعاً ، إلّا أنّه يُلزم بذلك ، ويؤدّب عليه . كما أنّ وجه ذكر الساعات الثلاث والتعبير عنها ب‍ « العورات » هو أنّها حالة خلوة الزوج والزوجة ، كما في معتبرة جرّاح المدائني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّما أمر اللَّه تعالى بذلك للخلوة ؛ فإنّها ساعة غِرّة وخلوة » « 2 » . ويدلّ على نفي الاختصاص بدخول الولد على الأب ، ذيل صحيح أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - : « ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوّجتين » « 3 » .
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 58 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 218 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 121 ، الحديث 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 215 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 120 ، الحديث 1 .