دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 256
( مسألة 22 ) : لا إشكال في أنّ غير المميّز - من الصبيّ والصبيّة - خارج عن أحكام النظر واللمس بغير شهوة ، لا معها لو فرض ثورانها ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 232 حكم الصبيّ والصبيّة ستراً ونظراً 1 - إنّ الكلام تارة : في حكم غير المميّز من الصبيّ والصبيّة ، وأخرى : في المميّز . وفي كلٍّ منهما تارة : يقع الكلام في حكمهما ستراً ونظراً مع فرض ثوران الشهوة ، وأخرى : بدونه . أمّا مع فرض ثوران الشهوة ، فلا إشكال في حرمة النظر إليهما ، وكذا لا إشكال في وجوب التستّر عنهما إذا بلغ المميّز منهما مبلغاً كان نظرهما إلى عورة البالغين أو البالغات ، سبباً لثوران شهوتهما ، فيجب عليهم التستّر حينئذٍ بلا إشكال . كما أنّ غير المميّز منهما ، لا ريب في خروجه عن أحكام الستر والنظر ما لم يترتّب ثوران شهوة البالغين . وإنّما الكلام في حكم الصبيّ والصبيّة المميّزين ستراً ونظراً ؛ بلا ترتّب ثوران الشهوة ، والكلام واقع تارة : من حيث النظر ، وأخرى : من حيث الستر ، ونقدّم الكلام من جهة النظر فنقول : يقع البحث عن حكم النظر في مقامين : المقام الأوّل : في حكم نظرهما إلى الغير ، ولا شكّ في جواز نظرهما إلى الغير ؛ حتّى العورة ، كما لا إشكال أيضاً في عدم وجوب حفظ العورة والبدن وسترهما عليهما من الغير وإن كانا مميّزين ؛ نظراً إلى أنّ كلّ ذلك من التكليف المترتّب على مخالفته العقاب ، ولا تكليف على الصبيّ ؛ لما دلّ على رفع قلم التكليف عنه .