فلا اعتبار بشهادة الصبيّ غير المميّز مطلقاً ، ولا بشهادة المميّز في غير القتل والجرح ، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر . وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد . نعم لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبيّة مطلقاً ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 419
شرح
الشهادة صبيّاً ، لَقُبِلت إذا أدّاها بالغاً » « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ الصبيّ ربّما يكون أحفظ وأضبط من البالغ الكبير ، كما نرى سرعة حفظهم ، وجودة ذكرهم ؛ على نحو يعجز عنه البالغ الكبير ، ولذا ورد : « أنّ العلم في الصغر كالنقش في الحجر ، والعلم في الكبر كالنقش في الماء » . وثانياً : أنّ ما أفتى به - من الاقتصار في قبول شهادة الصبيّ على الشجاج والجراح ، دون القتل ؛ احتياطاً في التهجّم على الدماء - خلاف صريح النصّ المعتبر الدالّ على قبول شهادة الصبيّ في القتل بأخذ أوّل كلامه فيما بين الصبيان قبل تفرّق اجتماعهم ، كما سيأتي البحث عن ذلك مفصّلًا .
شهادة الصبيّ والصبيّة
1 - كلّ ما سبق كان في غير باب الشهادات ، وأمّا فيها فقد وردت نصوص دلّت بظاهرها على عدم جواز شهادة الصبيّ ، مثل ما دلّ على اعتبار بلوغ الصبيّ في الشهادة على ما تحمّله حال الصبا ، كمعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار ، جازت إذا كبروا ما لم ينسوها » « 2 » .هامش
( 1 ) - معارج الأصول : 150 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 342 ، كتاب الشهادات ، الباب 21 ، الحديث 2 .