تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( مسألة 8 ) : لا فرق في ذي اليد بين كونه عادلًا أو فاسقاً . وفي اعتبار قول الكافر إشكال ، وإن كان الأقوى اعتباره . ولا يبعد اعتبار قول الصبيّ إذا كان مراهقاً ، بل يُراعى الاحتياط في المميّز غير المراهق أيضاً ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 119
شرح
وأمّا العمومات المانعة ، فلا تشمل مورد استقرار السيرة على ذلك ؛ فإنّ السيرة بمنزلة المخصّص المتصل .

خبر الصبيّ

1 - يقع الكلام تارةً : في اعتبار قول الصبيّ عمّا في يده إذا كان ذا اليد ، وأخرى : في حجّية خبره مطلقاً في غير ما إذا كان ذا اليد . أمّا المقام الأوّل ، فلا يبعد القول باعتبار قوله ، كما يظهر من السيّد الماتن قدس سره وإن كان كلامه قدس سره في خصوص إخباره عن نجاسة ما في يده . والوجه في ذلك شمول عمومات حجّية إخبار ذي اليد لما في يده ؛ فإنّها تشمل الصبيّ المميّز ، ولا سيّما المراهق . ولعلّ سيرة العقلاء تساعد على ذلك . وأمّا عدم جواز معاملته وتصرّفه ، فهو أمر آخر لا ينافي ذلك . وأمّا المقام الثاني ، فمقتضى العمومات الدالّة على عدم نفوذ أمر الصبيّ ، عدم اعتبار إخبار الصبيّ . وقد يشكل على ذلك ؛ نظراً إلى ظهور « الأمر » - في العمومات المانعة - في الفعل والتصرّف والإنشاء ؛ ممّا له آثارٌ ولوازم معاملية ، أو غيرها من الشؤون الشرعية أو العرفية ؛ بحيث تستند إلى الصبيّ باعتبار صدور الفعل المستلزم لها منه ، ومجرّد الإخبار ليس من هذا القبيل . وفيه : أنّ خبر الصبيّ أيضاً يترتّب عليه آثارٌ ، كخبر البالغ ؛ فإنّ الأخذ بقوله