تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها فبعثت إليه أنّ أبي قد مات ، فتأمرني أن اصلّي عليه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ اللَّه قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك » « 1 » . هذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق ، فإنّه رواها في « الفقيه » بسنده عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان ولكن وردت في واقعة شخصية في مورد عهد الزوج إلى امرأته بعدم خروجها من البيت في غيابه ، إلّا أنّ أمر النبي صلى الله عليه وآله إيّاها في طاعة الزوج وعدم الخروج من بيته ثلاث مرّات في الجواب عن سؤال الزوجة ظاهرٌ في وجوب طاعة الزوج في الخروج عن البيت حتّى في عيادة الوالدين والأهل أو في عزائهم كما أفتى بذلك السيّد الماتن قدس سره ، فكأنّ نظره الشريف كان إلى متن هذه الرواية . وصحيح محمّد بن مسلم « 2 » المزبور آنفاً المصرّح بأنّ حقّ الزوج على الزوجة أعظم من جميع ما عليها من الحقوق حتّى حقّ الوالدين . ولكن ورد في قبال ذلك صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس للمرأة أمرٌ مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذرٍ في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها » « 3 » . فإنّ هذه الصحيحة دلّت بظاهرها على جواز خروج المرأة عن بيت زوجها بغير إذنه في برّ والديها أو صلة قرابتها ، فقد يتوهّم التعارض بين هذه الصحيحة وبين الطائفة الأولى .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 513 / 1 ؛ وسائل الشيعة 20 : 174 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 91 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 15 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 516 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 5 ، الحديث 1 .