شرح
ولاية جديدة عليه من حين بلوغه . قلت : إنّ نطاق الولاية مضيّق ومحدود - من أوّل الأمر - بما قبل بلوغ الصبيّ ؛ لوضوح خروج البالغ عن موضوع الولاية وملاكها ، كما قلنا ، وعليه فلا وجه لصحّة الإجارة بالنسبة إلى ما بعد بلوغ الصبيّ ؛ ولو كانت زيادة مدّة الإجارة على زمان الصبا وشمولها لما بعد البلوغ ، لأجل مصلحة لازمة المراعاة . نعم ، إذا كانت المصلحة في حدّ من اللزوم - بحيث يتوقّف عليها حفظ نفس الصبيّ ، وكان هلاكه بعدم مراعاتها - فلا ريب في لزوم الإجارة حينئذٍ ، وعدم تأثير فسخ الصبيّ . ولكن يندرج ذلك في الأمور الحسبية ، لذا ترجع الولاية إلى الحاكم الشرعي ، لا إلى الوليّ أو الوصيّ . وعليه فلو كان المقصود من « المصلحة اللازمة المراعاة » في كلام السيّد الماتن قدس سره وصاحب « العروة » مثل هذا الأمر الذي يقطع بعدم رضا الشارع بتركه بأيّ وجه ، فلا ريب في لزوم الإجارة حينئذٍ ، وعدم جواز فسخ الصبيّ ، لكنّه لا لأجل ولاية الوليّ ، بل إنّما هو لأجل هذا الملاك الموجود في جميع الأمور الحسبية ، فتكون الولاية على مثل هذه الأمور للحاكم الشرعي . ثمّ إنّ الإجارة هل تبطل بالنسبة إلى المدّة الواقعة في زمان البلوغ ، أو تقع فضولية بالنسبة إلى ذلك ؛ ومنوطة بإجازة الصبيّ البالغ ؟ نسب إلى « الإرشاد » وغيره البطلان ، ولكن حمل في « الجواهر » ما في « الإرشاد » على إرادة الفضولي ، لا البطلان من رأس « 1 » ، وهو الصحيح .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 334 .