تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 12 ) : لو آجر الوليّ الصبيّ المولّى عليه أو ملّكه مدّة مع مراعاة المصلحة والغبطة ، فبلغ الرشد قبل انقضائها ، فله نقض الإجارة وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، إلّا أن تقتضي المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد ، الإجارة مدّة زائدة على زمان تحقّقه ؛ بحيث تكون بأقلّ منها خلاف مصلحته ، فحينئذٍ ليس له فسخها بعد البلوغ والرشد ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 547
شرح
بيان كراهة أكل ما كسبه بغير طريق المعاملة ، كالحيازة ، والاستعطاء ، ونحو ذلك ممّا لا يدخل في عنوان المعاملة . المقام الثاني : في المضاربة ، ولا خلاف بين الأصحاب في اشتراط البلوغ في متعاقديها ؛ بلا فرق بين المالك ، والعامل .

حكم إجارة الوليّ الصبيّ مدّة زائدة على زمان بلوغه

1 - يقع الكلام في المقام تارةً : في إجارة أموال الصبيّ ، وأخرى : في إجارة الصبيّ نفسه : أمّا أموال الصبيّ ، فلا إشكال في جواز إجارة الوليّ أموال الصبيّ ؛ ولو في مدّة زائدة على زمان بلوغه ، وذلك لوضوح كونه مقتضى ولاية الوليّ على أموال الصبيّ ؛ من دون اشتراط شيء فيه غير مراعاة الغبطة والمصلحة ؛ فإنّ إطلاق أدلّة الولاية ، يشمل جميع أنحاء التصرّفات في أموال الصبيّ في جميع الأزمان ، فكما لا تختصّ ولاية الوليّ بتصرّف خاصّ ، بل يجوز له أيّ تصرف إذا كان على أساس الغبطة والمصلحة ؛ بلا فرق بين إخراج المال عيناً ومنفعة أبداً ؛ وانتقالهما إلى ملك الغير رأساً بالبيع ، وبين إخراج المنفعة خاصّة عن ملك الصبيّ ؛ وانتقالها إلى ملك